كتب/ مبارك الجبواني
نجحت مليشيات الحوثي في تحقيق أحد الأهداف من ضربها لميناءي النشيمة والضبة، حيث وأنها سعت في المقام الأول من هذه الضربة إلى توقيف عمل الشركات النفطية في الجنوب وخصوصا بعد أن كلف الرئيس عيدروس الزبيدي بالأشراف المباشر عن الثروات النفطيه وتفعيل عملها وتحصيل الإيرادات للبنك المركزي ومن ثم توفير الخدمات للمناطق المحررة، فكان هذا الأمر مزعج للمليشيات الحوثية التي كانت طيلة فترة حكم الأخوان في شبوة وحضرموت تحصل على حصتها من النفط، فعمدت لمهاجمتها تحت حجج واهيه، هي المطالبة بدفع رواتب الموظفين تحت مناطق سيطرتها، وما تتدعيه من نهب ثروات الشعب اليمني، إلا إنها في حقيقة الأمر تريد من وراء توجيه ضرباتها لهذه المواقع الحيوية أن تجعل من المحافظات الجنوبية دون رواتب خصوصا وإن إستهداف هذه المليشيات موجه نحو الجنوب دون سواها مما يدل على ان حصصها من نفط مأرب مازال مستمر.
بدأت الشركات النفطيه في كل من حضرموت وشبوة بتوقيف إعمالها بعد ضرب ميناء الضبة فقد إعلنت اليوم شركة كالفالي قطاع9 في الخشعة توقيف عملها بسبب(القوة القاهرة).وطلبت من الشركات المقاولة توقيف عملها، وخلال الأيام القادمة ستعلن شركة OMV في العقلة-شبوة توقيف عملها..هذين القطاعين هما الذان كانا مستمران في الإنتاج ولم يتوقفا منذ بداية الحرب، كذالك ميناء النشيمة سيتوقف عمله قريبا. وهذا يعني ان المحافظات الجنوبية ستكون محرومه نهائيا من تصدير ثرواتها وهذا سينعكس سلبا على حياة الناس وستجد الحكومة نفسها عاجزه عن توفير المحروقات والخدمات والرواتب في حين أن مليشيات الحوثي سوف يصلها حصتها من نفط مأرب وكذلك اعتمادها على مايصلها من الوقود عبر ميناء الحديدة بحسب إتفاق ستوكهولم، لهذا فليس لدى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة غير الضغط على المجتمع الدولي بإيقاف العمل بإتفاق ستوكهولم والغاءه للضغط على المليشيات الحوثية حتى ترفع يدها عن تهديد شركات النفط في الجنوب وتخضعها لتوقع إتفاق بعدم مهاجمة المنشاءات النفطية والغازية ومنافذ الملاحة الدولية مقابل إعادة تفعيل إتفاق ستوكهولم، وإذا لم يعمل مجلس الرئاسة على هذا الخيار فأن المليشيات الحوثية تكون قد أنتصرت في المعركة إقتصاديا وهو عضد حيوي لأي نصر سياسي أو عسكري، وعلى مجلس الرئاسة والحكومة أن تضغط على المجتمع الدولي بالغاء إتفاق استوكهولم، وإذا لم يستجيب المجتمع الدولي لتوقيف العمل بهذا الإتفاق فأن خيار القوات الجنوبية التوجه للحديدة عسكريا لكسر شوكة الحوثي أمر لا رجعة عنه كرد بالمثل على ضربها وتوقيفها لمصادر الطاقة والثروة في الجنوب.