عدن بلس| ( د.أوهاد محمد)
في ميادين الشرف والكرامة بمحافظة شبوة الأبية تجلت من جديد إرادة شعب لا يلين، حيث واجه الأحرار رصاص الغدر الذي حاول يائساً إسكات صوت الحق الجنوبي.
إن الاعتداء المسلح السافر على المتظاهرين السلميين ليس مجرد انتهاك صارخ للأعراف الانسانية والحقوقية، بل هو شهادة عجز واضحة لمن توهموا أن سياسة الترهيب يمكن أن تكسر عزيمة أمة اختارت درب التحرير، وما خروج العاصمة عدن بمسيراتها الراجلة الهادرة إلا تأكيد حي على وحدة الجسد الجنوبي، وبرهان قاطع على أن الوجع في شبوة يتردد صداه غضباً وثورة في قلب عدن وكل محافظات الجنوب.
إن هذا التلاحم الشعبي العظيم يبعث برسالة سياسية بالغة الدقة إلى الداخل والخارج؛ مفادها أن شعب الجنوب مستمر في نضالاته، متمسك بمبادئ دستور دولة الجنوب العربي، ومجدد للتفويض المطلق للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي لقيادة هذه المرحلة التاريخية الفارقة.
نحن أمام عهد الرجال للرجال الذي لا يقبل المساومة ولا التراجع، حيث يثبت الجنوبيون يوماً بعد يوم أن دماء الشهداء هي الوقود الذي يشعل فتيل الاستقلال، وأن القمع لا يزيدنا إلا إصراراً على استعادة دولتنا كاملة السيادة، فالثورة التي ترويها إرادة الشعوب لا يمكن لأي قوة على الأرض أن تطفئ جذوتها.
تعليقات الزوار ( 0 )