عدن بلس\خاص
ابتكر باحثون بجامعة إيموري بالولايات المتحدة الأمريكية، أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ باستجابة مريض مصاب بسرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة في مرحلة متقدمة للعلاج الكيميائي القائم على البلاتين، وذلك قبل بدء العلاج ودون الحاجة إلى خزعات إضافية.
وبحسب الدراسة المنشورة في موقع “Medical xpress” نقلا عن مجلة Precision Oncology ، هذا يعني أن المرضى يمكنهم تجنب العلاجات التي من غير المرجح أن تفيدهم، والحصول على فرصة مبكرة للمشاركة في التجارب السريرية للأدوية الحديثة، وربما الحصول على صورة أوضح لتوقعات سير المرض.
صعوبات علاج ذلك النوع من السرطان
تقدم نتائج الفريق بصيص أمل لـ 70% من مرضى سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة الذين يُشخّصون في مرحلة متقدمة، في هذه المرحلة يكون المرض قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم ويتطور بسرعة، حيث لا تتجاوز فترة بقاء معظم المرضى على قيد الحياة 12 إلى 13 شهرًا، لذلك من الأهمية تحديد أفضل علاج مُحتمل في أسرع وقت.
على الرغم من وجود أنواع فرعية مختلفة من سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة، إلا أنه لا توجد حاليًا طريقة للتمييز بينها، لذبك يتلقى جميع المرضى العلاج القياسي المتمثل في العلاج الكيميائي القائم على البلاتين بالإضافة إلى العلاج المناعي، وعندما يتفاقم المرض، مما يدل على عدم فعالية العلاج، غالبًا ما يكون الوقت قد فات لبدء علاج مختلف.
وقد تمت الموافقة مؤخرًا على علاجات جديدة لسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، أو أنها تُظهر نتائج واعدة في التجارب السريرية، لكنها فعالة فقط لدى عدد قليل من المرضى، وفي العديد من أنواع السرطان الأخرى، يمكن للمؤشرات الحيوية، وهي “علامات” بيولوجية مثل البروتينات أو الطفرات الجينية الموجودة في الدم والأنسجة، أن تُشير إلى كيفية استجابة المرضى لعلاجات معينة. ولكن لم يتم تحديد أي مؤشرات حيوية لسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة.
أهمية الابتكار الجديد
يساعد مؤشر PhenopyCell، وهو مؤشر حيوي حاسوبي جديد ، في سد هذه الفجوة من خلال دمج البيانات من مصادر مختلفة، مثل شرائح الأنسجة المرضية والسجلات الطبية للمرضى، وتحديد كيفية ارتباط هذه البيانات بنتائج المرضى.
في دراستهم الاسترجاعية، استخدم الفريق برنامج PhenopyCell لتحليل شرائح الأنسجة المرضية القياسية لـ 281 مريضًا مصابًا بسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة، وبناءً على معلومات حول الخلايا المناعية التي شوهدت في عينات الأنسجة المأخوذة من الخزعة التشخيصية، تنبأ البرنامج باستجابة المرضى للعلاج الكيميائي القائم على البلاتين قبل بدء العلاج. وقارن الباحثون هذه التنبؤات بالنتائج الفعلية للمرضى، ووجدوا أن المؤشر الحيوي الحاسوبي حقق دقة أعلى من التحليل اليدوي.
كما كشف برنامج PhenopyCell أن أورام المرضى ذوي النتائج الأفضل احتوت على عدد أكبر من الخلايا المناعية، والتي ظهرت في مجموعات منظمة تحيط بتجمعات الورم، مما يشير إلى استجابة مناعية أفضل، أما المرضى ذوو النتائج السيئة، فكانت أورامهم تحتوي على عدد أقل من الخلايا المناعية، والتي ظهرت في مجموعات غير منظمة أبعد عن الورم، ولم تكن ترتيبات الخلايا المناعية مرئية إلا باستخدام أداة علم الأمراض القائمة على الذكاء الاصطناعي.
ووفقا للباحثون كان لدى كل مريض مصاب بسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة شريحة نسيجية من خزعة التشخيص، ويعمل هذا النظام انطلاقاً من تلك الشريحة الموجودة، فلا حاجة لإجراءات إضافية أو جمع أنسجة، ولا تكلفة إضافية، خاصة مع مرض يُقاس فيه البقاء على قيد الحياة بالأشهر، ونادراً ما تكون إعادة الخزعة ممكنة، فإن هذا النظام لديه القدرة على أن يصبح أداة بالغة الفعالية.
تعليقات الزوار ( 0 )