عدن بلس أ.سمية قيصر

يُقال إن تسمية الأشياء بغير أسمائها لا تُغيّر من الواقع شيئًا. وفي ظل شعار “قادمون يا صنعاء”، وما يرافقه في الجنوب وتحديدًا في العاصمة عدن من أنزال صور القائد فخامة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي، يبرز سؤال مشروع: إلى ماذا توصّلوا على أرض الواقع؟ وهل بقي الأمر مجرد شعارات وصور، دون أي خطوة عملية إلى الأمام؟.

 

في العاصمة عدن، يبدو أن الاهتمام انصرف إلى إنزال الصور واللافتات، بينما لا تزال القضايا الأساسية التي تمس حياة المواطن—وفي مقدمتها الخدمات، وتأخر صرف الرواتب، وتدهور الأوضاع المعيشية—دون حلول جذرية ملموسة. فالمواطن اليوم لا يبحث عن الشعارات، بقدر ما يبحث عن كهرباء مستقرة، ورواتب تُصرف في مواعيدها، وخدمات تضمن له الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

 

في السابق، كانوا يقولون إن المجلس الانتقالي يُحمَّل مسؤولية عرقلة عمل الشرعية، وكان العقبة أمام تحسين الأوضاع. لكن بعد تراجع دوره في المشهد، لا تزال الأوضاع على حالها، بل يرى كثيرون أنها ازدادت سوءًا مقارنة بما كانت عليه سابقًا.

 

وخلال فترة الشراكة في السلطة، كان المجلس الانتقالي الجنوبي يعمل على توفير دفعات إسعافية من الوقود لمحطات الكهرباء عند نفاد المخزون المخصص لها، دون ضجيج إعلامي.

 

أما اليوم، فقد اتضح أن الحكومة التي تولّت قيادة المرحلة لم تحقق إنجازات ملموسة تُحسب لها، في ظل استمرار الأزمات الخدمية والمعيشية.

 

ويبقى السؤال: هل إنزال الصور هو ما كان ينتظره المواطن؟ وهل ستوفر له إزالة هذه الصور الكهرباء، وتضمن انتظام صرف المرتبات في مواعيدها، وتُحسّن مستوى الخدمات؟ أم أن المرحلة تتطلب حلولًا عملية وإجراءات حقيقية تلامس هموم الناس، بدلًا من الاكتفاء بالمظاهر والشعارات…؟!