عدن بلس |هدى العطاس

ما إن يخامرنا اليأس أو يصيبنا الوهن أو تحاصرنا الإحباطاتُ، إذ نُدهم بالمؤامرات والأعداء… حتى يفاجئنا هذا الشعب الجنوبي الجبار بصموده الذي لم يكل ولم يفتر يوماً وبإيمانُه بقضيته ونصرتها. وبعزمه الذي يشتد كلما تكالبت عليها الخطوب.

هذا الشعب عزيز المنبت الصامد الثابت ينتزعنا دوما من يأسنا إلى رحاب التفاؤل ويرمم ثقتنا وإيماننا…

عشرون سنةً مرت والجنوبيون يواصلون نضالهم سلماً وحرباً. عشرون سنة لم تفتر همتهم يوماً واحدا. فإذا كان عمر “الوحدة” المشؤومة 36 سنة. فإن الجنوبيين قضوا ثلثي هذه المدة في رفض معلن لها. والثلث الأول منذ إعلانها قضوه يلملمون شتات ذواتهم بعد الحرب الغاشمة عليهم. ويعيدون حسابات صدمتهم وفجيعتهم في الحلم الوحدوي الذي ذهبوا إليه محلقين على أجنحته. وإذ بهم يهوون إلى بئر لا قرار لها! وإذ بذاك الحلمِ مغدور مقتول وقد دفنته واهالت عليه التراب قوى الظلم والتجبر الشمالية.

القضية الجنوبية ونضال شعبها وهدفه في تحرير أرضه ليس حدثا طارئا ولا ظاهرة عابرة ولا موجةً شائعةً او “ترند في منصات السوشيال”.

هاك عشرين عاماً وموقف الشعب الجنوبي لم يتغير برفضه ما يسمى بالوحدة.. عشرون عاماً ووتيرة نضاله تزداد ولا تتراجع. وقاعدته تتسع وتقوى. وأدوات نضاله تتنوع. ووعيه بقضيته يتعمق.

عشرون عاماً لم يحد عن هدفه في استعادة دولته. بل جذّرَ هذا الهدف بالاَف الارواح في الارض التي يدافع عنها ويناضل لاستعادتها.

الا يستحق هذا الشعب المكافح الصابر أن يُنصف. أمَا حان لثورة صامدة ممتدة عشرين عاماً أن تنتصر!