عدن بلس |خاص

 

في مشهد أكاديمي يعكس الحضور المتنامي للباحثين الشباب من عدن في المحافل العلمية الدولية، شاركت الباحثتان حنان فاروق ومريم الجنيد، من طلبة الدراسات العليا بقسم الآثار والسياحة في كلية الآداب بجامعة عدن، في مبادرة «الربط بين التراث والأمل» (Bridging Heritage and Hope)، ضمن أعمال الاجتماع السنوي الثاني والثلاثين للرابطة الأوروبية لعلماء الآثار EAA 2026، الذي احتضنته العاصمة اليونانية أثينا.

 

وجاءت المشاركة ضمن أولى موائد المبادرة المستديرة، التي عُقدت في 29 أغسطس 2026، بمشاركة نخبة من المتخصصين في التراث من دول تأثرت بالنزاعات، من بينها بلدنا والعراق وأوكرانيا ولبنان وسوريا وليبيا وفلسطين.

 

وقدمت الباحثة حنان فاروق ورقة بعنوان: «من التوثيق إلى الإرشاد: حماية التراث في عدن المتأثرة بالنزاع»، تناولت فيها أهمية التوثيق والإرشاد في دعم جهود حماية التراث العدني، مع التركيز على المعرفة المحلية والخبرات الميدانية في مواجهة المخاطر التي تهدد الموروث الثقافي للمدينة.

 

أما الباحثة مريم الجنيد، فقدمت دراسة بعنوان: «المباني التاريخية والتراث العمراني في عدن: الحفاظ على العمارة المهددة في ظل ظروف الأزمات»، استعرضت من خلالها واقع المباني التاريخية والنسيج العمراني التراثي في عدن، والتحديات التي تواجه المحافظة على هذا الإرث المعماري في ظل الأزمات والظروف الاستثنائية.

 

وضمت المائدة المستديرة 11 عرضًا علميًا ونقاشًا مفتوحًا، أتاحت للمشاركين تبادل التجارب والخبرات بشأن حماية التراث في مناطق النزاع وما بعده، إلى جانب بحث آفاق التعاون الدولي وتعزيز الدعم الموجه للعاملين في مجال التراث على المستوى المحلي.

 

وأكدت المبادرة أهمية أن يكون المختصون المحليون والمجتمعات المحلية في قلب جهود حماية التراث، وأن تحظى معارفهم وتجاربهم وأولوياتهم بالمكانة التي تستحقها عند وضع آليات الاستجابة والتعاون الدولي، كما أسهمت المبادرة في استحداث منح من الرابطة الأوروبية لعلماء الآثار للطلاب والمهنيين في بدايات مسيرتهم من البلدان المتأثرة بالنزاعات.

 

وتكتسب مشاركة حنان فاروق ومريم الجنيد أهمية خاصة لكونها تضع تراث عدن وتحديات حمايته أمام مجتمع علمي دولي متخصص، وتمنح الباحثين الشباب فرصة لعرض دراساتهم، وتبادل المعرفة، وبناء جسور التواصل مع علماء الآثار والباحثين من مختلف دول العالم.

 

كما تمثل هذه المشاركة محطة بارزة في مسيرة طلبة الدراسات العليا بقسم الآثار والسياحة في جامعة عدن، وتبرز أهمية الاستثمار في الطاقات البحثية الشابة، وتمكينها من الوصول إلى المنصات العلمية الدولية، بما يسهم في توثيق التراث اليمني وتعزيز حضوره في الدراسات والنقاشات الأكاديمية العالمية.

عدن ليست مجرد مدينة تحمل آثار الماضي؛ إنها ذاكرة حيّة تستحق أن تُوثَّق وتُحمى وتُروى للعالم، بأقلام أبنائها وباحثيها.

#جامعة_عدن_كلية_الآداب

#دليل_عدن_السياحي

#عدن_تاريخ_تراث_ثقافة_سياحة