عدن بلس |متابعات
يُعد المشي من أبسط الأنشطة البدنية التي يمكن إدراجها فى الروتين اليومي، لكنه قد يثير تساؤلات لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل ، خاصة مع وجود ألم أو تيبس في الركبتين أو الوركين، فهل يؤدي المشي إلى زيادة آلام المفاصل، أم يمكن أن يكون جزءًا من أسلوب يساعد على تحسين الحركة والوظائف اليومية؟ وهو ما يوضحه تقرير موقع “Ndtv”.
تشير الممارسات الصحية إلى أن النشاط البدني المنتظم، عند ممارسته بطريقة مناسبة للحالة، قد يساعد في الحفاظ على حركة المفاصل وتقوية العضلات المحيطة بها، ويبرز ذلك بشكل خاص لدى المصابين بالفصال العظمي، الذي يؤثر بصورة شائعة في الركبتين والوركين واليدين.
هل المشي مفيد لمرضى التهاب المفاصل؟
قد يساعد المشي المنتظم على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل، وتحسين المرونة ونطاق الحركة، فضلًا عن تسهيل أداء الأنشطة اليومية، كما أن الحركة المنتظمة قد تحد من تيبس المفاصل، في حين أن تجنب النشاط لفترات طويلة قد يزيد صعوبة الحركة لدى بعض الأشخاص.
ومع ذلك، لا يُعد المشي علاجًا لالتهاب المفاصل، كما أن مدى ملائمته يختلف من شخص إلى آخر، وفي حال وجود ألم شديد أو تورم ملحوظ أو أعراض غير معتادة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل زيادة النشاط البدني.
وتساعد الحركة المنتظمة المفاصل على العمل ضمن نطاق حركتها، وقد تساهم في الحد من التيبس وتحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية، كما أن تقوية العضلات المحيطة بالمفصل توفر دعمًا أفضل له، وقد تقلل من الضغط الواقع عليه أثناء بعض الحركات، وبالنسبة للمصابين بالفصال العظمي في الركبة أو الورك، يمكن أن يكون المشي جزءًا من برنامج نشاط بدني يهدف إلى تحسين القدرة على الحركة والوظائف البدنية.
وقد يساعد الحفاظ على النشاط أيضًا في أداء مهام يومية مثل صعود السلالم، والتسوق، والمشي في الأماكن المفتوحة، بصورة أكثر سهولة واستقلالية.
هل يساعد المشي على تخفيف آلام التهاب المفاصل؟
يمكن أن يساهم النشاط البدني المنتظم في تخفيف الألم وتحسين وظائف المفاصل لدى بعض المصابين بالفصال العظمي، إلا أن المشي قد يكون غير مريح في البداية، خاصة لدى الأشخاص غير المعتادين على ممارسة النشاط، حيث تساعد الحركة على الحفاظ على مرونة المفاصل، وقد تقلل من الشعور بالتيبس المرتبط بقلة الحركة، ولكن من المهم التمييز بين الانزعاج البسيط الذي قد يصاحب بدء النشاط، والألم الشديد أو المتزايد الذي قد يشير إلى ضرورة تقليل المجهود.
وفي حال اشتداد الألم، أو استمراره بعد الانتهاء من المشي، أو ظهوره مصحوبًا بتورم واضح، فمن الأفضل تقليل النشاط والتحدث إلى الطبيب لتقييم الحالة.
ما المدة المناسبة للمشي؟
لا توجد مدة أو مسافة واحدة تناسب جميع المصابين بالتهاب المفاصل، ويمكن للأشخاص غير النشطين البدء بفترات قصيرة ومريحة بدلًا من محاولة الوصول إلى مسافة طويلة منذ البداية، وقد يكون البدء بالمشي لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق بوتيرة سهلة خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص، مع زيادة المدة تدريجيًا وفق القدرة والتحمل، ويمكن أيضًا تقسيم النشاط إلى جلسات قصيرة على مدار اليوم بدلًا من أداء جلسة واحدة طويلة.
والهدف الأساسي هو الحفاظ على الحركة المنتظمة دون إجهاد الجسم أو دفع المفاصل إلى حدود الألم.
ما أسطح المشي الأكثر راحة للمفاصل؟
يمكن أن يؤثر سطح المشي في مدى الراحة أثناء النشاط، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام الركبة أو الورك، وعادةً ما تكون الأسطح المستوية والمتساوية أسهل في التعامل معها من الأسطح غير المستوية التي تتطلب جهدًا أكبر للحفاظ على التوازن والتحكم في الحركة، لذلك قد يكون اختيار مسار مستوٍ وآمن وسيلة لتقليل الشعور بعدم الراحة أثناء المشي، كما ينبغي مراعاة اختيار حذاء مريح يوفر دعمًا جيدًا وتبطينًا مناسبًا.
نصائح للمشي بأمان مع التهاب المفاصل
– ابدأ تدريجيًا: ابدأ ببضع دقائق من المشي الهادئ حتى يعتاد الجسم على النشاط.
– اختر حذاءً مناسبًا: يمكن للحذاء المريح والداعم أن يساعد في تحسين الراحة أثناء المشي.
– اختر سطحًا مستويًا: قد تكون المسارات المستوية والمتساوية أكثر راحة للركبتين والوركين.
– قم بالإحماء: تساعد الحركة الخفيفة قبل المشي على تجهيز الجسم وتقليل الشعور بالتيبس.
– زد النشاط ببطء: أضف دقائق المشي أو المسافة تدريجيًا بدلًا من إجراء تغييرات مفاجئة.
– راقب الأعراض: إذا ازدادت الأعراض بصورة واضحة، خفف شدة النشاط أو خذ فترة للراحة.
– استخدم وسائل المساعدة عند الحاجة: قد يستفيد بعض الأشخاص من أدوات المساعدة على المشي، لكن يجب اختيارها وضبطها بطريقة صحيحة.
إدارة التهاب المفاصل تحتاج إلى نهج متكامل
لا يعتمد التعامل مع التهاب المفاصل على المشي وحده، بل قد يتطلب الجمع بين النشاط البدني المناسب، وإدارة الوزن عند الحاجة، والأدوية، والعلاج الطبيعي أو غيرها من الخيارات التي يحددها الطبيب وفق حالة كل شخص.
تعليقات الزوار ( 0 )