عدن بلس – اسامة العمودي
أكد النقيب شريف شكري، مدير قسم شرطة العند بمحافظة لحج، أن القسم حقق نتائج ملموسة في معالجة القضايا وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيراً إلى إحالة قرابة 22 قضية إلى النيابة العامة، وإنهاء 194 قضية عبر الصلح، إلى جانب إحالة 8 قضايا مدنية وأحوال شخصية إلى السلطة القضائية، وذلك خلال شهر واحد.
وأوضح النقيب شريف شكري أن هذه النتائج تأتي في إطار الجهود الأمنية والقانونية التي يبذلها قسم شرطة العند، بهدف تعزيز السكينة العامة، وحل النزاعات المجتمعية بالطرق القانونية، وترسيخ ثقافة الصلح والتفاهم بين المواطنين، بما يسهم في الحد من الخلافات والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره.
وأشار شكري إلى أن منطقة العند تُعد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، باعتبارها البوابة الشمالية للعاصمة عدن، لافتاً إلى أن نطاق الاختصاص الجغرافي لقسم الشرطة يمتد من نقطة الحسيني وصولاً إلى نوبة دكيم بجانب مثلث العند، وهي مساحة جغرافية تتطلب جهوداً أمنية متواصلة لمواكبة احتياجات المواطنين والحفاظ على الاستقرار.
وأضاف أن عدد سكان منطقة العند يُقدّر بنحو 28 ألف نسمة، الأمر الذي يضع أمام الأجهزة الأمنية مسؤولية كبيرة في التعامل مع مختلف البلاغات والقضايا، وتعزيز حضور الشرطة، والاستجابة لاحتياجات المواطنين، إلى جانب مواكبة النشاط الاقتصادي والتوسع العمراني الذي تشهده المنطقة.
ولفت مدير قسم شرطة العند إلى أن المنطقة تحتضن عدداً من المصانع والمنشآت الاقتصادية، ما يعزز أهميتها الحيوية ويضاعف الحاجة إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستمرار النشاط التجاري والصناعي وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وفيما يتعلق بأوضاع النازحين، أوضح النقيب شريف شكري أن مخيم النازحين في بئر ناصر بمنطقة العند يحظى بالحماية الأمنية، مشيراً إلى أن أعداد النازحين تشهد تزايداً مستمراً، حيث يبلغ عدد الأسر المقيمة في المخيم حالياً نحو 350 أسرة.
وأكد أن التعامل مع ملف النازحين يمثل جانباً مهماً من المسؤولية الإنسانية والأمنية، الأمر الذي يستدعي استمرار التنسيق والاهتمام بأوضاعهم، بما يضمن سلامتهم ويحافظ على أمن المخيم ومحيطه، ويسهم في تعزيز التعايش والاستقرار المجتمعي.
وفي سياق متصل، أشار شكري إلى أن قسم شرطة العند ينفذ دورة تأهيلية وتثقيفية لنزلاء القسم، في إطار الاهتمام بالجوانب التوعوية والإصلاحية، وتعزيز الوعي بالسلوك القانوني والمسؤولية المجتمعية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أهمية التأهيل والتثقيف في مساعدة النزلاء على مراجعة سلوكياتهم، وترسيخ احترام القانون، وتعزيز فرص إعادة الاندماج الإيجابي في المجتمع، بما يجعل العمل الأمني أكثر شمولاً، ولا يقتصر على التعامل مع القضايا فحسب، بل يمتد إلى الجوانب الوقائية والإصلاحية.
وتعكس النتائج التي أعلنها مدير قسم شرطة العند حجم العمل الذي يضطلع به القسم في التعامل مع القضايا الجنائية والمدنية، والسعي إلى تسوية النزاعات بالطرق القانونية، بالتوازي مع مسؤولياته الأمنية في منطقة ذات كثافة سكانية ونشاط اقتصادي وموقع استراتيجي مهم.
وتظل مواصلة تطوير الأداء الأمني، وتعزيز العلاقة بين الشرطة والمجتمع، والاهتمام بأوضاع النازحين، وتفعيل برامج التأهيل والتوعية، من المسارات المهمة لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية والقضائية.
تعليقات الزوار ( 0 )