عدن بلس |متابعات
تؤثر درجات الحرارة المنخفضة في أجهزة الجسم مع حلول الخريف والشتاء، من المناعة والدورة الدموية إلى التنفس والجلد والمفاصل.
وتوضح ذلك الدكتورة كلير أغاثو، الطبيبة العامة والشريكة المؤسسة في عيادة A–Z General Practice بمستشفى ويلينغتون التابع لمؤسسة HCA Healthcare UK.
كيف يتأثر الجسم بالبرد؟
1- زيادة فرص العدوى التنفسية
يساعد الهواء البارد والجاف على تهيئة ظروف ملائمة لانتشار الفيروسات، كما يؤدي قضاء فترات أطول داخل الأماكن المغلقة إلى زيادة فرص انتقال العدوى بين الأشخاص.
ويؤثر البرد أيضًا في حركة الأهداب والمخاط داخل الأنف، وهما من وسائل الدفاع التي تساعد على احتجاز الفيروسات، بينما قد تؤدي استجابة الجسم للبرد إلى ارتفاع مؤقت في هرمونات التوتر، ما يؤثر في كفاءة المناعة. وتزداد في هذه الظروف احتمالات الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من العدوى التنفسية.
2- ارتفاع ضغط الدم وإجهاد القلب
تؤدي درجات الحرارة المنخفضة إلى انقباض الأوعية الدموية، خصوصًا القريبة من سطح الجلد وفي الأطراف، للمساعدة على الحفاظ على حرارة الجسم. وقد يترتب على ذلك ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب والجهد الواقع على الجهاز الدوري.
ويحتاج المصابون بارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية إلى مزيد من الحذر، وكذلك المدخنون والأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي للإصابة بالنوبات القلبية.
3- تهيج الجهاز التنفسي
قد يتسبب الهواء البارد والجاف في تهيج المجاري التنفسية وتحفيز تشنج القصبات الهوائية، ما يؤدي إلى السعال والشعور بضيق الصدر، خاصة عند الانتقال السريع من الأماكن الدافئة إلى الهواء البارد.
وتزداد احتمالات تفاقم هذه الأعراض لدى المصابين بالربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، بسبب زيادة حساسية مجاريهم الهوائية للمؤثرات الخارجية.
4- جفاف الجلد وتغير لون الأصابع
تسهم برودة الطقس والتدفئة داخل المنازل في زيادة جفاف الجلد وإضعاف الحاجز الذي يحافظ على رطوبته، ما قد يؤدي إلى الحكة وتفاقم أعراض الأكزيما، حتى لدى بعض الأشخاص الذين لا يعانون منها بصورة شديدة.
كما يمكن أن تحفز البرودة ظاهرة رينو، التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في الأصابع، فتتغير ألوانها من الأبيض إلى الأزرق ثم الأحمر مع عودة تدفق الدم. وقد يصاحب ذلك ألم نابض أو وخز.
5- تيبس المفاصل وزيادة الشعور بالألم
قد يرتبط البرد بانخفاض تدفق الدم إلى بعض الأنسجة والعضلات، وزيادة الشعور بتيبس المفاصل وحساسية الأعصاب للألم. وتظهر هذه الأعراض بصورة أوضح لدى المصابين بالفصال العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي وحالات الألم المزمن.
كما أن تراجع النشاط البدني خلال فصل الشتاء قد يزيد من تيبس المفاصل ويحد من الحركة.
نصائح للحفاظ على الصحة خلال الشتاء
توصي الدكتورة كلير أغاثو باتباع مجموعة من الإجراءات للحد من تأثير انخفاض درجات الحرارة، أبرزها:
ارتداء عدة طبقات خفيفة من الملابس للمساعدة على الاحتفاظ بحرارة الجسم، مع تغطية الرأس واليدين لتقليل فقدان الحرارة.
اصطحاب بخاخات الجهاز التنفسي الموصوفة طبيًا عند الخروج، والالتزام بتعليمات الطبيب بشأن استخدامها.
شرب السوائل بانتظام، وتناول وجبات دافئة ومتوازنة تحتوي على البروتين، مع الاهتمام بمصادر فيتامين «د».
ممارسة النشاط البدني بانتظام لتنشيط الدورة الدموية والحد من تيبس المفاصل، مع تجنب التمارين الشاقة في الهواء شديد البرودة لدى المصابين بأمراض تنفسية.
الحفاظ على درجة حرارة المنزل عند 18 درجة مئوية على الأقل، لا سيما لحماية كبار السن من آثار البرد.
استشارة الطبيب بشأن اللقاحات الموسمية والجرعات المعززة ضد الإنفلونزا وكوفيد-19، وفق الحالة الصحية والتوصيات الطبية المعمول بها.
تعليقات الزوار ( 0 )