عدن بلس |خاص
نظمت مؤسسة ملاذ للسلامة النفسية، بالعاصمة عدن، اليوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026م، جلسة حوارية توعوية بعنوان «نحو غدٍ أفضل لأطفالنا»، قدمتها الأستاذة رفاء الزامكي، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الأسر باحتياجات الأطفال ذوي التحديات النمائية والسلوكية، وتعريفهم بالأساليب العملية التي تسهم في تنمية مهارات أطفالهم، وتعزيز استقلاليتهم، وتحسين جودة حياتهم.
وتأتي الجلسة في إطار رسالة المؤسسة الإنسانية والتأهيلية، وحرصها على تعزيز الوعي المجتمعي ودعم الأسر بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع احتياجات أطفالهم، بما يساعد على تنمية قدراتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
وتناولت الجلسة عدداً من المحاور المتعلقة بتنمية المهارات الحركية والحسية لدى الأطفال، وتعزيز استقلاليتهم وبناء شخصياتهم، إلى جانب أساليب تعديل السلوك وتنظيم الروتين اليومي، والتوعية بأهمية التغذية الصحية، وتوظيف الأدوات المنزلية البسيطة في الأنشطة التعليمية والتأهيلية، فضلاً عن تعزيز الدمج المجتمعي والتفاعل الاجتماعي.
وفي محور تنمية المهارات الحركية والحسية، أكدت الجلسة أهمية الأنشطة المناسبة في تطوير المهارات الحركية الدقيقة والكبيرة، وتقوية العضلات، وتحسين التوازن والتآزر الحركي لدى الأطفال، مع مراعاة قدراتهم واحتياجاتهم الفردية.
كما سلطت الضوء على أهمية تعزيز ثقة الطفل بنفسه وتشجيعه على أداء المهام اليومية البسيطة، وتدريبه تدريجياً على الاعتماد على ذاته في مهارات الحياة اليومية، مثل ارتداء الملابس وتناول الطعام، بما ينمي شعوره بالقدرة والإنجاز ويساعد على بناء شخصيته المستقلة.
وفيما يتعلق بتعديل السلوك، شددت الجلسة على ضرورة فهم الأسباب والعوامل المؤدية إلى نوبات الغضب والسلوكيات الصعبة، والتعامل معها بهدوء ووعي، مع التأكيد على أهمية إعداد جداول يومية مصورة تساعد الأطفال على توقع الأنشطة وتنظيم أوقاتهم، والحد من الارتباك والتوتر الناتجين عن التغييرات المفاجئة.
وناقشت الجلسة كذلك أهمية التغذية الصحية والمتوازنة في حياة الأطفال، والتقليل من الإفراط في تناول السكريات والأطعمة عالية المعالجة التي قد تحتوي على إضافات وألوان صناعية، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية الفردية لكل طفل. كما أكدت ضرورة متابعة التغيرات التي قد تطرأ على النشاط والانتباه والنوم، وعدم افتراض أن نوعاً معيناً من الطعام هو السبب المباشر لهذه التغيرات دون إجراء تقييم مناسب.
وفي جانب الأنشطة التعليمية والتأهيلية، استعرضت الجلسة إمكانية الاستفادة من الأدوات والخامات المنزلية البسيطة في إعداد أنشطة تعليمية وحسية تساعد على تنمية مهارات الأطفال، وتوفر بدائل عملية ومنخفضة التكلفة للألعاب والوسائل التعليمية باهظة الثمن.
تعليقات الزوار ( 0 )