عدن بلس |متابعات
بات الدوري الإسباني (الليغا) أول دوري لكرة القدم يطبق تقنية “الكرة المتصلة” (Connected Ball) في جميع مبارياته، مع بدء ظهورها خلال الموسم الحالي.
وانطلق موسم الدوري الإسباني السبت بمباراتين، ضمن منافسات الجولة الأولى، شهدتا تطبيق التقنية التي تم تطويرها بالتعاون مع PUMA وKINEXON، بالتنسيق الوثيق مع اللجنة الفنية للحكام (CTA)، والتي ستتواصل في جميع مباريات الليغا، مما يعزز مستويات الدقة والشفافية والثقة في المسابقة بأكملها.
وسيتم دمج التقنية الجديدة مع تقنيتي حكم الفيديو المساعد (VAR) والتسلل شبه الآلي (SAOT)، بما يعزز مكانة الليغا باعتبارها جهة رائدة عالمية في الابتكار في كرة القدم، والتطور التكنولوجي ونزاهة المسابقة.
الكرة المتصلة.. جديد الليغا
ستعزز هذه المبادرة التزام رابطة الدوري الإسباني بمواصلة تطوير التجربة السمعية والبصرية، والطريقة التي يتابع بها المشجعون والقنوات الناقلة الحصرية والمنصات الرقمية كرة القدم.
وتأتي المبادرة باعتبارها ثمرة التعاون الوثيق بين الليغا واللجنة الفنية للحكام في إسبانيا (CTA) وPUMA وKINEXON، وتجمع بين الأداء على أعلى مستويات كرة القدم، والتكنولوجيا الرياضية المتقدمة، وإطار تشغيلي متكامل صُمم لدعم القرارات التحكيمية، وتعزيز شفافية المسابقة، وتحسين التجربة السمعية والبصرية للجماهير.
كما سيتيح إدخال تقنية “الكرة المتصلة” إنشاء “xBALL” وهي طبقة البيانات الرسمية الجديدة من الليغا، ستشكل الأساس للابتكارات المستقبلية في مجالات البث، والتكنولوجيا الرقمية وتحليل المباريات.
وستكون التقنية متاحة في جميع مباريات الموسم، بالتزامن مع برنامج تدريبي موسع للحكام ومسؤولي تقنية الفار، تتولى اللجنة الفنية للحكام الإشراف عليه، لضمان الاستخدام المتسق للمعلومات التي تسهم في جعل القرارات أكثر موضوعية في جميع الملاعب ومختلف ظروف المباريات.
كيف تعمل الكرة المتصلة؟
يتمثل جوهر النظام في وجود مستشعر يعمل بترددات لاسلكية، تم تطويره ودمجه داخل كرة المباراة الرسمية.. ويقوم المستشعر بصورة مستمرة ودقيقة بإرسال معلومات فورية حول موقع الكرة واللحظة الدقيقة لكل تلامس معها.
ويتم التقاط البيانات التي يولدها المستشعر عبر شبكة تضم نحو 12 هوائياً مثبتاً في كل ملعب، قبل دمجها ضمن المنظومة التكنولوجية المتكاملة التي تستخدمها الليغا في إدارة المسابقة.
ومن الضروري التأكيد على أن المستشعر لا يغير كرة المباراة من PUMA، أو أداءها أو خصائصها أثناء اللعب.. وقد عملت الشركة بشكل وثيق مع KINEXON لضمان توافق دمج التقنية مع أعلى معايير الأداء في كرة القدم الاحترافية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على نزاهة اللعبة.
كما أكدت اختبارات التحقق المكثفة والتجارب التي أجريت بمشاركة اللاعبين عدم وجود أي فارق ملحوظ بين كرة المباراة التقليدية والكرة المزودة بالمستشعرات، سواء من حيث الإحساس بها أو مسارها أو وزنها أو توازنها أو تجربة اللعب بشكل عام.
ومن خلال التحديد الدقيق للحظة التلامس بين اللاعب والكرة، يقلل النظام بدرجة كبيرة من حالات عدم اليقين في المواقف التي يمكن لبضع أجزاء من الألف من الثانية أن تُحدث فيها فارقاً حاسما.
ويساعد النظام بذلك على إضفاء مزيد من الموضوعية على القرارات المتعلقة بحالات التسلل، ولمس الكرة باليد، وتغيير اتجاه الكرة واللمسات، وقرارات الركلات الركنية، وحالات اللمسة المزدوجة، وجميع الحالات التي يكون فيها تحديد اللحظة الدقيقة لملامسة الكرة أمراً مهماً.
إشارة “نبض القلب” تحسم الأمور
تعد إشارة “نبض القلب” (Heartbeat)، التي يولدها المستشعر الموجود داخل الكرة، أحد أبرز العناصر المرئية في النظام.. وتحدد هذه الإشارة اللحظة الدقيقة التي يحدث فيها التلامس مع الكرة، مما يضيف مستوى إضافيا من الشفافية، ويزيل حالة عدم اليقين المرتبطة بانتقاء الإطار المستخدم في تحليل حالات التسلل.
وسيتم أيضا دمج إشارة “نبض القلب” ضمن البث التلفزيوني، إلى جانب رسوم ووسائل إيضاح مرئية مخصصة لتحويل البيانات المستمدة من تقنية الكرة المتصلة وعمليات اتخاذ القرار إلى تجربة أكثر وضوحاً، وشفافية وتفاعلاً بالنسبة للمشاهدين.
كما ستوفر التقنية للمعلقين والقنوات الناقلة مصدراً إضافياً للمعلومات، بما يساعدهم على شرح اللحظات المهمة خلال البث المباشر بمزيد من الوضوح والدقة.
وبالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق “xBALL”، وهي منظومة رسمية جديدة لبيانات المباريات، من شأنها إثراء عمليات البث التلفزيوني، والتجارب الرقمية وتفاعل الجماهير.. وستتيح هذه البيانات للقنوات الناقلة عرض السرعة الدقيقة للتسديدات، ومعدل دوران الكرة، أو مسارها في بعض اللحظات الرئيسية.
وستكون هذه التقنية متوافقة مع إشارة الليغا للبث الدولي، ومنتجاتها الرقمية وتجارب الشاشة الثانية(Second Screen) المستقبلية، على أن يتم تطبيقها تدريجياً بعد الجولات الأولى من الموسم.
بروتوكول الكرة المتصلة
تم تطوير بروتوكول شامل لتطبيق تقنية “الكرة المتصلة”، لضمان اتساق تطبيق التقنية في جميع الملاعب، وظيفته تنظيم عمليات إعداد كرات المباريات المتصلة، والتحقق منها، وحفظها وإدارتها.. وسيطبق هذا البروتوكول في جميع ملاعب الليغا، بما يتوافق مع المعايير الجديدة التي بدأت كبرى مسابقات كرة القدم الدولية في اعتمادها.
وقبل كل مباراة، يتم تحديد هوية كل كرة، وشحنها، وفحصها واعتمادها من خلال عملية تشغيلية محددة، وذلك وفق إجراءات تشغيلية مصممة لضمان أقصى درجات الموثوقية منذ ضربة بداية المباراة، وحتى صافرة النهاية.
ويقتصر استخدام الكرات المتصلة حصرياً على المباريات الرسمية، ولا يتم استخدامها خلال عمليات الإحماء أو الحصص التدريبية، بما يضمن سلامة النظام وجودة الإشارة.
14 كرة لكل مباراة
ستشهد كل مباراة من مباريات الليغا استخدام 14 كرة متصلة: واحدة داخل الملعب، وأخرى بحوزة الحكم الرابع، إلى جانب 12 كرة موزعة في نقاط ثابتة حول أرضية الملعب كجزء من نظام الكرات المتعددة.
كما يحدد بروتوكول التقنية المسؤوليات المتعلقة بإدارة الكرات، والتحقق من الإشارة، واختبار الاتصال والتعامل مع الحالات الطارئة، بما يضمن وجود إطار تشغيلي موحد في جميع مباريات المسابقة.
يذكر أن المشروع يمثل، في مجمله، خطوة إضافية ضمن التزام الليغا بتطوير كرة القدم من خلال الابتكار، مع الحفاظ في الوقت ذاته على جوهر اللعبة.
تعليقات الزوار ( 0 )