تقرير /

كانت العاصمة عدن على موعد مع عمل إرهابي جديد، بعد سلسلة من التحريض الذي تمارسه المليشيات الإخوانية والحوثية، بالتزامن مع تهديدات أطلقها تنظيم القاعدة الإرهابي.

انفجار عنيف وقع اليوم الأربعاء في مدينة خورمكسر في العاصمة عدن، إثر تفجير عبوة ناسفة، يُرجح أنه تمت زراعتها في طقم عسكري بجوار كلية التربية.

والطقم العسكري يتبع موكب اللواء صالح السيد مدير أمن محافظة لحج، وقد أفادت حصيلة أولية باستشهاد أربعة من مرافقي اللواء صالح بعد استهداف موكبه.

وأظهرت لقطات متداولة على صعيد واسع، تناثر الطقم العسكري الذي تم استهدافه بالتفجير الإرهابي.
الهجوم يُضاف إلى سلسلة من العمليات الإرهابية التي ضربت الجنوب في الفترة الأخيرة، ويأتي بعد تهديدات أطلقها تنظيم القاعدة بشن عمليات إرهابية ردا على تحركاته لاستئصاله في أبين، وهي التهديدات التي وردت في بيان للتنظيم تضمن تأكيدا على حجم التخادم بين القاعدة والمليشيات الإخوانية.

يفرض هذا الهجوم الإرهابية تحديات كبيرة على الصعيد الأمني، ويثير العديد من المطالب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تعالج هذه المشاهد الدامية، أولها تكثيف وتيرة الضغوط على المليشيات الإخوانية التي تتعمد صناعة بيئة حاضنة للإرهاب في كل أرجاء الجنوب.

فالمليشيات الإخوانية ترفض تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، وتبدي إصرارا وتمسكا على إبقاء عناصرها في الجنوب من منطلق احتلالي غاشم، ويتضمن ذلك أيضًا إفساح المجال أمام الدفع بعناصر إرهابية من تنظيم القاعدة لزعزعة الاستقرار في الجنوب وتهديده بعمليات إرهابية متلاحقة.

كما أن العمليات الإرهابية تحمل طابعا استفزازيا، يستهدف بوضوح إثارة حالة من الإحباط بين أواسط الجنوبيين بأن أرضهم لن تشهد استقرارًا، ويُستدل على ذلك بأن أي نجاح يحققه الجنوب يكون الرد عبر تصعيد مكثف في وتيرة العمليات الإرهابية في الجنوب.