صالح قاسم الكاش الشعيبي

خمسة اعوام منذ تأسيس المجلس الانتقالي وتشكيل اطره وهيئاته كأطار قيادي وطني جنوبي يقود الجنوب ويمثله ويعبر عن طموحات الشعب الجنوبي والذي مثل اعلان تأسيسه كأ ستحقاق وطني جنوبي لا يحتمل تاخير في مشهد سياسي يتطلب جهد سياسي جنوبي واعي ومتكامل وقيادة موحدة لممارسة الفعل السياسي وانهاء عملية تزييف تمثيل الجنوب وخلال هذه الفترة استطاع المجلس الانتقالي تحقيق انجازات سياسية وعسكرية للجنوب برغم تعقيدات المشهد ومؤامرات الاعداء التي استهدفت اسقاط المشروع الوطني الجنوبي التحرري وبعد خمسة اعوام من الجهد والعمل يخطو الانتقالي في مسار تطوير وتحديث هيكله تنفيذ لقرارات الدورة الخامسة للجمعية الوطنية بخصوص هيكلة المجلس والذي بدأ ترجمتها في الورشة الخاصة التي افتتحها الرئيس الزبيدي وبلورت كلمته معالم اتجاهات تطوير البناء المؤسسي للمجلس وتحديث هياكله وتطويرها وهيكلة هيئاته وهذه الخطوة تمثل مسار منهجي لتصحيح الاخطاء التي رافقت عملية تأسيس المجلس وتشكيل هيئاته وتلافي مواضع القصور ونقاط الضعف حيث يمكن القول ان اهم ثيقة من وثائق المجلس الانتقالي الجنوبي وهي وثيقة الاسس والمبادئ قد عبرت بوضوح في الاسس الاجرائية لتشكيل المجلس على ان تطوير المجلس عملية تراكمية مرنة مفتوحة حيث نصت على ان [بناء المجلس الانتقالي الجنوبي وتطويره يمثل عملية تراكمية مفتوحة (مرنة)، تسمح باستيعاب الجميع وفق المبادئ والأهداف والأسس الواردة في هذه الوثيقة، ووفق آليات عملية لا توصد باباً ولا تضع عائقاً أمام أي فرد أو مكون سياسي أو اجتماعي أو ثوري.. إلخ، بالشراكة في استعادة الوطن وبنائه.]
ان تجربة الخمسة اعوام انتجت هذه الرؤية والاتجاه السليم عملية هيكلة وتطوير وتحديث هياكل المجلس الانتقالي الجنوبي بالاضافة الى استيعاب الكفائات في مختلف هيئاته ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب لتعزيز صلابة البناء المؤسسي والتنظيمي للمجلس وتطوير الاداء في مختلف الدوائر وتعزيز جانب الرقابة والتقييم لاداء عمل الهيئات ودوائرها المختلفة بجميع المستويات .