عدن بلس|خاص

أطلقت وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم، في العاصمة عدن، نظام الإمداد اللوجستي في المرافق الصحية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة إدارة الأدوية والمستلزمات الطبية، وتحسين جودة خدمات الصحة الإنجابية، وذلك بتنظيم من الإدارة العامة للصحة الإنجابية والبرنامج الوطني للإمداد الدوائي، بالشراكة مع منظمة ديم للتنمية، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وجاء تدشين النظام بالتزامن مع تنفيذ برنامج تدريبي مكثف شارك فيه 322 متدرباً من مختلف المحافظات المحررة، حيث ركّز على تعزيز قدرات الكوادر الصحية في استخدام النظام، وتطوير آليات إدارة الإمدادات الطبية، وضمان استمرارية توفر الأدوية والمستلزمات الأساسية، إلى جانب تحسين إدارة المخزون وتوفير بيانات دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار، وتعزز التكامل بين البرامج الصحية المختلفة.

وتضمن البرنامج استعراضاً لمسار تطوير نظام الإمداد اللوجستي، والجهود المبذولة للانتقال من النظم التقليدية إلى نظام وطني متكامل يعتمد على التقنيات الحديثة وقواعد البيانات المتقدمة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة.

وخلال حفل التدشين، أكد وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي أحمد الوليدي أن إطلاق النظام يمثل نقلة نوعية في مسار العمل المؤسسي بالقطاع الصحي، مشيراً إلى انتقاله من مرحلة التخطيط إلى التطبيق العملي، ليشكل أداة فعالة في بناء قاعدة بيانات صحية دقيقة وموثوقة.

وأوضح أن النظام سيسهم في معالجة التحديات المرتبطة بإدارة الإمدادات الطبية، من خلال تحسين عمليات التخطيط والتوزيع، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد، مثمناً في الوقت ذاته دعم الشركاء والجهود التي تبذلها الكوادر الصحية المنفذة.

من جانبها، أكدت مدير عام برنامج الصحة الإنجابية الدكتورة إقبال شائف حرص الوزارة على تطوير قدرات الكوادر الصحية، وتوسيع نطاق خدمات الصحة الإنجابية، بما يضمن وصول الأدوية المنقذة للحياة إلى جميع الفئات المستهدفة، خاصة النساء والأمهات.

وأشارت إلى أن تطوير نظام الإمداد اللوجستي يعد أحد المرتكزات الأساسية للحد من معدلات وفيات الأمهات والمواليد، لما له من دور مباشر في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليل المضاعفات، مؤكدة توجه الوزارة نحو تحويل النظام إلى منصة وطنية متكاملة تدعم نظم المعلومات الصحية.

بدورها، أوضحت مدير عام البرنامج الوطني للإمداد الدوائي الدكتورة سعاد الميسري أن تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتبني الأنظمة الحديثة يمثلان أولوية للوزارة، نظراً لدورهما في تحسين الأداء وتقليل الفاقد، وضمان الاستخدام الرشيد للموارد.

وأكدت أن النظام الجديد يشكل قاعدة وطنية موحدة لجمع وتحليل بيانات الإمدادات الصحية من مختلف البرامج، بما يعزز من كفاءة التخطيط والاستجابة لاحتياجات المرافق الصحية.

من جهته، شدد نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان لدى اليمن المهندس مصطفى كنزي على أهمية الشراكة مع وزارة الصحة، والتي أثمرت عن تنفيذ هذا المشروع الحيوي، مؤكداً ضرورة تعزيز العمل المؤسسي لضمان استدامة المبادرات الصحية.

وأشار إلى أن الاستثمار في الأنظمة الوطنية وبناء القدرات المحلية يعدان أساساً لتحقيق نتائج مستدامة في القطاع الصحي، خصوصاً في مجالات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.

وفي ختام الفعالية، جرى توزيع 63 جهاز حاسوب محمول و287 جهازاً لوحياً على مسؤولي الإمداد في المستشفيات ومشرفي برامج الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والصيدليات، بما يسهم في رفع كفاءة تشغيل النظام وتعزيز دقة وسرعة إدخال وتحليل البيانات.

حضر حفل التدشين عدد من قيادات وزارة الصحة، بينهم وكيل قطاع الطب العلاجي الدكتور شوقي الشرجبي، ووكيل قطاع التخطيط الدكتور أحمد الكمال، إلى جانب جمع من المختصين والكوادر الصحية.