عدن بلس|خاص

هناك شخصيات لا تبحث عن الأضواء ولا تجعل من أعمالها الإنسانية وسيلة للظهور أو تحقيق المكاسب بل تؤمن بأن الخير الحقيقي هو ما يُقدَّم بإخلاص بعيدًا عن الضجيج ومن بين هذه النماذج يبرز منصور الشدادي بوصفه شخصية عُرفت في نظر الكثيرين ممن عرفوه بروح العطاء وحب الخير وخدمة الناس

ويُروى عنه أنه يحرص على مد يد العون للمحتاجين بسخاء ويختار أن يكون عطاؤه بعيدًا عن الإعلام والعدسات انطلاقًا من قناعة بأن قيمة العمل الإنساني تكمن في أثره لا في الإعلان عنه فالكثير من المبادرات النبيلة التي تُنسب إليه تتم في صمت دون انتظار شكر أو إشادة وهو ما يمنحها بُعدًا إنسانيًا وأخلاقيًا يعكس صدق النية ونبل المقصد

ولا يقتصر حضوره على الجانب الإنساني فحسب بل يمتد إلى أسلوبه في التعامل مع الآخرين فابتسامته الهادئة وكلماته الطيبة تترك انطباعًا إيجابيًا لدى من يلتقيه سواء كان متفقًا معه أو مختلفًا معه في الرأي ويُعرف عنه احترامه لحق الآخرين في التعبير وإيمانه بأن الحوار الراقي وتبادل الأفكار باحترام هما السبيل لبناء مجتمع متماسك يقوم على التفاهم والتسامح

إن احترام الرأي والرأي الآخر ليس مجرد شعار بل ممارسة يومية تعكس وعيًا ونضجًا في التعامل مع الاختلاف وهو ما يجعل الشخصيات التي تتحلى بهذه القيم محل تقدير في مختلف الأوساط الاجتماعية فقبول التنوع الفكري والسياسي والاجتماعي يمثل أساسًا لأي مجتمع يسعى إلى الاستقرار والتقدم

كما يراه من يعرفونه إنسانًا مثابرًا وصبورًا يواجه تحديات الحياة بعزيمة وإيمان ويواصل العمل والاجتهاد من أجل تحقيق الخير وخدمة المجتمع وهي صفات تُجسد شخصية تؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بما يملكه الإنسان بل بما يتركه من أثر طيب في حياة الآخرين

إن المجتمعات تحتاج دائمًا إلى نماذج تُرسخ قيم الرحمة والتعاون والاحترام المتبادل وتُقدم صورة مشرقة عن الإنسان الذي يجعل من الأخلاق والعطاء منهجًا ثابتًا في حياته ومهما اختلفت الآراء أو تنوعت المواقف فإن الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة والمبادرة الإنسانية الصامتة تبقى من أسمى القيم التي توحد القلوب وتبني جسور الثقة بين الناس

 

د/ عبدالرقيب الحريري