عدن بلس |متابعات

 

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، الخميس، لهجوم روسي مزدوج بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

واندلعت حرائق في قلب العاصمة الأوكرانية كييف، وأصيب خمسة أشخاص على الأقل، بعدما شنت روسيا هجومًا مزدوجًا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

فيما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من ضربة روسية «ضخمة»، بينما واصلت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى داخل العمق الروسي.

وواصل روسيا شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن الأوكرانية، بما فيها كييف، منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، وهو الصراع الذي تحول إلى الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وجاء الهجوم بعدما حذر سلاح الجو الأوكراني من اقتراب صواريخ باليستية من العاصمة، وعقب إنهاء زيلينسكي زيارته إلى دبلن، إثر تلقيه تقارير استخباراتية تفيد بأن موسكو تستعد لشن ضربة وشيكة على بلاده.

وسمع صحفيون من وكالة «فرانس برس» في وسط كييف وشرقها دوي أكثر من 12 انفجارًا، فيما شوهد سكان، بينهم أطفال وبرفقة حيوانات أليفة، يهرعون إلى محطات مترو الأنفاق التي تستخدم ملاجئ من الغارات الجوية.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق «تلغرام»، إن العاصمة تتعرض لقصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وإن دوي الانفجارات يسمع في أنحاء المدينة كافة.

وأضاف، في منشور لاحق، أن خمسة من العاملين في القطاع الصحي أصيبوا في منطقة شفتشينكيفسكي، أحدهم في حالة حرجة.

من جانبه، أعلن رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، تيمور تكاتشنكو، أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق، وتدمير مبنى سكني، وإلحاق أضرار بمنشأة طبية.

وفي وقت سابق، شاهد صحفي من وكالة «فرانس برس» سحابة كثيفة من الدخان وألسنة اللهب عقب أحد الانفجارات، فيما هرعت فرق الإطفاء وسيارات الإسعاف إلى الموقع.

وبعد نحو 50 دقيقة من الانفجار الأول، شاهد صحفيو وكالة «فرانس برس» انفجارًا ثانيًا قرب الموقع نفسه، مع تطاير الحطام في الهواء.

زيلينسكي: احتموا في الملاجئ

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن، الأربعاء، أنه سيعود سريعًا إلى بلاده بعد تلقي تقارير استخباراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن «هجوم ضخم».

وقال، خلال مؤتمر صحفي: «أدعو أبناء شعبنا إلى توخي الحذر الشديد، وحماية أنفسهم وأطفالهم وعائلاتهم، والاحتماء في الملاجئ».

وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يستعد لهذا الهجوم الضخم ضد أوكرانيا منذ فترة طويلة».

ضربات أوكرانية في العمق الروسي

في المقابل، كثفت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى داخل العمق الروسي، مستهدفة بنى تحتية للطاقة وأهدافًا عسكرية.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية استهدفت، للمرة الثانية خلال أسبوع، مصفاة أوفا الروسية الكبرى لتكرير النفط، إضافة إلى مصنع لإنتاج مكونات الصواريخ في منطقة بينزا.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 179 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق 16 منطقة روسية، وشبه جزيرة القرم، ومياه بحر آزوف والبحر الأسود.

وقال حاكم منطقة بينزا، أوليغ ميلنيتشينكو، إن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشأتين صناعيتين، ما أدى إلى إصابة شخصين في إحدى المنشأتين، وتحطم نوافذ مبنيين سكنيين، وإلحاق أضرار بخط كهرباء نتيجة سقوط حطام المسيّرات.

وتواصل أوكرانيا منذ أشهر استهداف منشآت النفط الروسية، بما في ذلك المصافي، ومحطات التصدير، ومستودعات التخزين، ومحطات ضخ خطوط الأنابيب، في وقت يقول فيه مسؤولون غربيون إن كييف طورت خلال الأشهر الأخيرة أسلحة جديدة عززت قدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.

مليونا ضحية

وفي سياق متصل، أظهرت دراسة نشرها «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» الأمريكي أن الحرب الروسية الأوكرانية أسفرت عن أكثر من مليوني ضحية في صفوف العسكريين من الجانبين.

ووفق الدراسة، بلغ إجمالي خسائر القوات الروسية نحو 1.4 مليون بين قتيل وجريح ومفقود، بينهم ما بين 400 ألف و450 ألف قتيل.

في المقابل، قدرت الدراسة خسائر القوات الأوكرانية بما يتراوح بين 125 ألفًا و150 ألف قتيل، إضافة إلى ما بين 525 ألفًا و625 ألف جريح.