عدن بلس |خاص
انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والوطنية الملقاة على عاتقنا، واستجابةً لنداء واجب الأحرار في ظل المنعطف السياسي والاقتصادي والخدمي الخطير الذي تمر به عاصمتنا الحبيبة عدن والجنوب عموماً، عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن اليوم الثلاثاء، لقاءً تشاورياً موسعاً واستثنائياً.
وقد ضم اللقاء قيادة انتقالي العاصمة، ورؤساء كتلة عدن في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ورؤساء الاتحادات العمالية والنقابات المهنية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، ومنسقية المجلس بجامعة عدن، ورؤساء الهيئات التنفيذية بالمديريات، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات الاجتماعية والاعتبارية.
وقف المجتمعون بمسؤولية وبصيرة وطنية نافذة أمام حجم المؤامرات الممنهجة التي تستهدف العاصمة عدن، والمتمثلة في حرب الخدمات وسياسة التجويع، ومحاولات فرض الوصاية الخارجية الالتفافية على الإرادة الشعبية الجنوبية، إلى جانب استهداف المكتسبات الوطنية عبر حملات الاعتقال والملاحقة السياسية للنشطاء والقادة الشرفاء.
وبعد نقاشات مستفيضة ومسؤولة سادتها روح التلاحم والاصطفاف الجنوبي، خرج اللقاء التشاوري الموسع بالبيان والقرارات التالية:
أولاً: يعلن المجتمعون، وباسم كافة القوى الحية والشرائح المجتمعية والعمالية والأكاديمية في العاصمة عدن، الرفض المطلق والتام لأي محاولات لفرض “الوصاية السعودية” أو أي وصاية خارجية تسعى لمصادرة القرار الجنوبي، أو إعادة تمكين القوى التي دمرت الجنوب واحتلته.
إن إرادة شعب الجنوب حرة لا تقبل التبعية، ولن نسمح بأن تكون تضحيات شهدائنا وجرحانا ورقة للمساومة في دهاليز السياسات التي تتجاهل تطلعات شعبنا في استعادة دولته كاملة السيادة.
ثانياً: يستنكر المجتمعون بأشد عبارات الغضب والرفض، إقدام حكومة سلطة الوصاية السعودية على إدراج عناصر إرهابية ومجرمين متورطين في عمليات اغتيال قادتنا الجنوبيين ضمن قوائم تبادل الأسرى والمعتقلين مع مليشيات الحوثي.
إننا نعد إدراج هؤلاء القتلة والمجرمين، وفي مقدمتهم منفذو عملية اغتيال الشهيد القائد البطل اللواء ثابت مثنى جواس ومرافقيه، تآمراً علنياً وتواطؤاً رخيصاً يهدف إلى تهريب القتلة من وجه العدالة ومكافأة الإرهاب على حساب دماء أبطالنا وسفكها، ونحذر من مغبة تمرير هذه الصفقة المشبوهة التي لن تمر دون رد حاسم من شعب الجنوب وقواته المسلحة.
ثالثاً: يدين اللقاء بأشد العبارات استمرار الاحتجاز التعسفي للأخ معين المقرحي، وجميع النشطاء المسجونين ظلماً بسبب مواقفهم السياسية والوطنية وانحيازهم لخدمة المجتمع، ويطالب المجتمعون بـ الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم وعن كافة معتقلي الرأي والموقف، معتبرين أن اللجوء لسياسة القمع وتكميم الأفواه هي أدوات فاشلة لن تثني الأحرار عن مواصلة نضالهم.
رابعاً: يقر اللقاء التشاوري الاستمرار في برنامج التصعيد الشعبي والجماهيري والنقابي المفتوح، وتوسيع رقعته بطرق سلمية وحضارية منضبطة في عموم مديريات العاصمة عدن.
نؤكد أن هذا التصعيد لن يتوقف حتى تُذعن الجهات المعنية للمطالب الشعبية، ويكف العابثون عن استخدام لقمة عيش المواطن وسيلة للضغط السياسي.
خامساً: يُحمل اللقاء “سلطات الوصاية” المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الانهيار الكارثي للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، والتدهور المريع لقيمة العملة المحلية.
إننا نطالب بتحسين فوري وملموس للخدمات وصرف المرتبات، ونحذر من أن سياسة العقاب الجماعي والتجويع الممنهج بحق أبناء عدن والجنوب ستواجه بهبة شعبية عارمة تقتلع جذور الفساد ومراكز النفوذ.
سادساً: يؤكد اللقاء على أهمية تعزيز الاصطفاف الوطني خلف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ويعلن رفضه القاطع لسياسات تفكيك النسيج الاجتماعي الجنوبي عبر تفريخ “المكونات الكرتونية والمجالس الوهمية” التي تحاول شق الصف وزرع الفتن لخدمة أجندات معادية.
ختاماً: إن العاصمة عدن، التي كانت وما زالت منطلقاً للثورات التحررية، لن تنحني أمام حرب الخدمات أو القبضة الأمنية وسياسات التركيع، ويدعو اللقاء كافة أبناء عدن والجنوب بمختلف شرائحهم، إلى التلاحم والمشاركة الفاعلة في كافة برامج التصعيد السلمي دفاعاً عن كرامتهم وحقوقهم وحريتهم، ووفاءً لدماء شهدائهم الأبطال.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الشفاء للجرحى
الحرية للأسرى والمعتقلين
وعاش الجنوب العربي حراً أبياً مستقلاً
صادر عن: اللقاء التشاوري الموسع لهيئات ومؤسسات المجلس الانتقالي والنقابات والمنظمات بالعاصمة عدن


تعليقات الزوار ( 0 )