عدن بلس.. ناصر المشجري
أثار افتتاح مجسم “باطليلة” في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن دشنته السلطات المحلية ضمن أعمال تجميل المدينة وإبراز بعض الموروثات الشعبية الحضرمية.
ويجسد المجسم بوابة ذات طابع تاريخي، يتوسطها رجل يحمل مبخرة فوق رأسه يتصاعد منها البخور، في محاكاة لشخصية “باطليلة” التي ارتبطت بالمناسبات العامة والأعراس الشعبية والفعاليات الاجتماعية في حضرموت، حيث اعتاد بعض الرجال حمل المبخرة والتجول بها بين الحضور لنشر رائحة البخور.
وانقسمت آراء الناشطين حول المجسم، إذ اعتبره فريق من المهتمين بالتراث لفتة جمالية تعكس جانبًا من الهوية الثقافية الحضرمية، ورأوا أنه يمثل تكريمًا لإحدى الشخصيات الشعبية التي ارتبطت بالعادات والتقاليد المحلية، ويسهم في إضفاء طابع تراثي على المدينة.
في المقابل، انتقد آخرون تصميم المجسم وتوقيت إنشائه، معتبرين أنه لا يعكس أولويات المرحلة في ظل ما تواجهه المحافظة من تحديات خدمية واقتصادية، فيما ذهب بعض المعلقين إلى تحميله دلالات رمزية تعبر، من وجهة نظرهم، عن تبخر الآمال والمشاريع وانتشار مظاهر التزلف والانحدار الاجتماعي، مطالبين بإزالته أو إعادة النظر في تصميمه.
ويعكس الجدل الدائر حول “مجسم باطليلة” تباينًا في نظرة الشارع الحضرمي إلى الأعمال الفنية والرمزية في الفضاء العام، بين من يراها وسيلة للحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز الهوية المحلية، ومن يعتقد أن الأولوية ينبغي أن تتجه نحو معالجة القضايا الخدمية والتنموية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
تعليقات الزوار ( 0 )