عدن بلس |خاص

 

أصدرت لجنة الوساطة المكلفة بمتابعة القضية التي نشبت بين آل عكي وآل حيدرة منصور بيانًا حذرت فيه من خطورة استمرار التوتر، مؤكدة أن جميع جهود التهدئة والصلح التي بذلتها خلال الفترة الماضية قد استُنفدت، وسط تمسك الطرفين بمواقفهما وعدم التوصل إلى حل نهائي للقضية.

 

وأعربت اللجنة في مستهل بيانها عن خالص تعازيها ومواساتها لقبيلة آل حيدرة منصور وأسر الفقيدين، عقب مقتل الشابين علي الهدار وأحمد الهدار في حادثة وقعت فجر الأربعاء 29 يوليو 2026.

 

وقالت اللجنة إنها تحركت منذ الساعات الأولى للحادثة بهدف احتواء الموقف ومنع اتساع رقعة الخلاف، مشيرة إلى أنها بذلت جهودًا لإخماد الفتنة وتهدئة النفوس والحيلولة دون وقوع مزيد من الدماء.

 

وبحسب البيان، توصلت الوساطة إلى هدنة أولية لمدة ثمانية أيام، وطالبت خلالها آل عكي بتسليم الأشخاص المتهمين في القضية، مشيرة إلى تسليم عدد من الأشخاص، وهم: الشيخ حميد عكي، ومحمد حميد عكي، وأصيل حميد عكي، وعلي الشيبة عكي.

 

وأضافت اللجنة أن قبيلة آل باكازم تدخلت لاحقًا في مساعي التهدئة، وتمكنت من إقناع الطرفين بتمديد الصلح لمدة ثمانية أيام أخرى، بهدف منح جهود الوساطة فرصة إضافية للوصول إلى حل يحقن الدماء ويمنع تجدد المواجهة.

تحذير من «ما لا يحمد عقباه»

 

وحذرت لجنة الوساطة من أن جميع الهدنات التي تم التوصل إليها قد انتهت، معتبرة أن استمرار الخلاف دون معالجة عاجلة قد يدفع بالأوضاع إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل ما وصفته بـ«تعنت الطرفين» وتمسك كل طرف بموقفه ورفض التنازلات.

 

وفي أبرز ما جاء في البيان، ناشدت اللجنة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية التدخل العاجل لاحتواء الموقف وإنفاذ القانون وحسم القضية، ووجهت دعوتها إلى محافظ المحافظة الدكتور مختار بن الخضر الرباش ومدير الأمن العميد قاسم الهارش، مطالبة بسرعة التحرك قبل أن تتعقد الأوضاع بصورة أكبر.

 

وأكدت اللجنة موقفها الرافض لسفك الدماء والثأر، داعية جميع الأطراف إلى الاحتكام إلى لغة العقل والحوار، ومشددة على ضرورة قيام الجهات الرسمية بواجبها في ضبط المتهمين وإنفاذ القانون وإحقاق الحق.

 

«نبرئ أنفسنا أمام الله والرأي العام»

وفي لهجة غير مسبوقة، أعلنت لجنة الوساطة أنها تبرئ ذمتها أمام الله سبحانه وتعالى وأمام طرفي القضية والرأي العام من أي دماء قد تُسفك بعد صدور البيان، مؤكدة أنها استنفدت ما في وسعها من وسائل الإصلاح والسعي لمنع وقوع صدام جديد.

 

كما وجهت اللجنة نداءً إلى أهل الخير وكل من لديه القدرة على التدخل، داعية إلى مواصلة البحث عن حلول قبل الوصول إلى طريق مسدود، مؤكدة أن هدفها الأساسي هو منع إراقة الدماء ولمّ شمل الطرفين.

 

واختتمت لجنة الوساطة بيانها بالدعاء بأن يصلح الله بين الطرفين، ويحفظ الجميع من الفتن والمحن، ويجنب المنطقة مزيدًا من التوتر وسفك الدماء.

وصدر البيان بتاريخ 11 أغسطس 2026، وذُيل بأسماء أعضاء لجنة الوساطة، وهم: الشيخ أحمد ناصر أحمد مجلد المرقشي، والشيخ سعيد حيدرة محضار المرقشي، والشيخ محمد شعتل العولقي، والشيخ عبد السلام عارف السيد، والشيخ ناصر أحمد ناصر القباص المرقشي.