عدن بلس| بقلم د.أوهاد محمد
إن هذه الهواجس المتكررة حول وجود الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي قد تكون أكثر ما يثير الابتسامة لدى من يدركون حقيقة المشهد؛ فالرئيس يقرأ ما يُكتب، ويراقب ما يُراد تمريره، ويدرك أن بعض هذا الضجيج ليس إلا محاولة لصرف الأنظار عن ملفات الفساد والانتهاكات التي تمس حقوق شعب الجنوب وأرضه.
الغريب أن من يبحثون عن مكان الرئيس لا يدركون أن الحضور السياسي لا يُقاس بالموقع، بل بمدى التأثير والقدرة على إدارة اللحظة السياسية؛ فربما يكون الرئيس أقرب إليهم مما يتخيلون، بينما هم منشغلون بحسابات الفساد ومخططاته.
في ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي العربي، قد تحمل الأيام رسائل لا تحتاج إلى كثير من التفسير؛ رسائل تعيد ترتيب الحسابات وتبدد كثيراً من الهواجس والشائعات؛ فليس كل صمت غياباً، وليس كل ظهور دليلاً على القوة.
عجباً لمن غدر بالقوات المسلحة الجنوبية، ثم يحاول اليوم استنزافها في معارك لا تخدم قضية الجنوب ولا أمنه، فهذه القوات تعرف مهمتها جيداً؛ فهي قوات وطنية تأتمر بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وتتمثل مسؤوليتها الأساسية في حماية أرض الجنوب وشعبه بعيداً عن الدخول في حسابات الآخرين.
أما من ينتظرون لحظة المصافحة والابتسامة السياسية بعد كل ما قيل وفُعل، فعليهم أن يدركوا أن الذاكرة السياسية لا تُمحى بالمجاملات، وأن القادم قد يحمل إجابات أكثر وضوحاً من كل الشائعات التي أُطلقت.
تعليقات الزوار ( 0 )