عدن بلس |متابعات

 

ينتظر أن يكون للقرار المتوقع باعتزال كريستيانو رونالدو، نجم النصر، اللعب الدولي مع البرتغال، تأثيرات اقتصادية سلبية على بلاده.

 

وشهدت عطلة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الدولية الأخيرة خروج كريستيانو رونالدو من معسكر بلاده بعد فوز 2-1 على النرويج في الجولة الثانية من دوري الأمم الأوروبية.

 

وجاء خروج رونالدو بسبب خلافات بينه وبين جورجي جيسوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي بسبب عدم منح اللاعب وقت للمشاركة أمام رفاق إيرلينغ هالاند.

 

ومنذ ذلك الحين لم تعد الأحوال كما هي للدون الذي قرر الخروج من معسكر منتخب بلاده بينما اشترط المدرب جيسوس أن يلتزم الدون بتعليماته كي يشارك في المباريات خلال الفترة المقبلة.

 

التأثير الاقتصادي لاعتزال رونالدو

وفي ظل إصرار رونالدو على عدم إخماد نيران الخلاف بينه وبين جيسوس فإن خيار الاعتزال الدولي، على غرار ليونيل ميسي في الأرجنتين، يبقى محتملاً وبشدة.

 

ومن جانبها كشفت مجلة “فوربس” العالمية حقيقة اقتصادية عن منتخب البرتغال تفيد بأن ما يتراوح من 30 إلى 35% من نسبة أرباح البرتغال مرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بالجاذبية التجارية للدون.

 

وتستند هذه النسبة إلى صفقات الرعاية، ومبيعات المنتجات والسلع، والجاذبية العامة للمنتخب الوطني لدى الجماهير العالمية.

 

وتتوقع صحيفة “ريكورد” البرتغالية أنه في حال إنهاء المهاجم المخضرم لمسيرته الدولية رسمياً، فقد تنخفض الإيرادات التجارية طويلة الأجل للاتحاد البرتغالي بنسبة تصل إلى 50%، مما يبرهن على أن تأثير رونالدو يتجاوز بكثير مساهماته الفنية داخل المستطيل الأخضر.

 

وقد سلط مانويل كاسترو ألميدا، وزير الاقتصاد البرتغالي، الضوء مؤخراً على تأثير رونالدو، واصفاً إياه بأنه “أكبر شركة تروج لسمعة البرتغال عالمياً”.

 

وتحدث ألميدا في تصريحات نقلها موقع “غول” العالمي في هذا الصدد قائلاً: “يتمتع كريستيانو رونالدو بتأثير هائل في الترويج لصورة البرتغال وإبرازها؛ فالكثير من الناس لا يعرفون البرتغال إلا بفضل رونالدو. ومن منظور تعزيز صورة البرتغال وسمعتها، يمثل كريستيانو قيمة بالغة الأهمية، وسيكون من المفيد جداً للبرتغال أن تواصل الاستفادة من هذه الإمكانات”.

 

ضغط جماهيري

إلى جانب المخاوف المالية، يواجه الاتحاد البرتغالي لكرة القدم ضغوطاً هائلة من الجماهير المحلية والدولية؛ إذ ترى شريحة من المشجعين أن الرحيل المحتمل لرونالدو -في خضم منافسات دوري الأمم الأوروبية الحالية- يمثل معاملة لا تليق بلاعب قدّم أكبر قدر من الإسهامات في تاريخ كرة القدم البرتغالية.

 

ولقد دعم وجهة النظر هذه، نجوم كرة قدم عالميين، أمثال لويس فيغو أسطورة البرتغال وحتى من خارجها مثل راسموس هويلوند مهاجم الدنمارك الذي رفض مصافحة جيسوس بل ودفعه في صدره عقب لقاء البلدين الذي غاب عنه الدون.

 

ويُعد تحقيق المصالحة بين رونالدو والاتحاد البرتغالي والمدرب خورخي جيسوس أمراً جوهرياً لإنهاء هذه القضية بشكل إيجابي.

 

إلا أن العلاقة المتوترة بين رونالدو وجيسوس تجعل احتمالية عودة المهاجم النجم إلى صفوف المنتخب الوطني أمراً غير مؤكد إلى حد كبير، وإن كان تنظيم مباراة وداع يظل سيناريو متوقعاً آخر.

 

ولقد أكد جيسوس نفسه رغم تراجع علاقته في الفترة الأخيرة مع الدون أن مباريات البرتغال بدون الدون سيحضرها 5 آلاف متفرج بدلاً من 85 ألف بسبب الشعبية الطاغية لصاحب الرقم 7.

 

ومن جانبه أوضح دانييل سا، المدير التنفيذي للمعهد البرتغالي لإدارة التسويق في تصريحات لوكالة “لوسا” البرتغالية للأنباء أن: “رحيل الدون عن المنتخب سيكون بمثابة مأساة، لأنه من منظور العلامة التجارية، فإن رونالدو أكبر بما لا يقارن من المنتخب البرتغالي بأكمله ومن عدد لا يحصى من الكيانات الأخرى مجتمعة”.

 

وأكمل: “رونالدو هو من مكّنهم من توقيع عقود عديدة وجني أموال طائلة على مدار أكثر من 20 عاماً.”.

 

وسيكون لعشاق الدون والذين يتجاوزون المليار شخص، وللعلامات التجارية التي تدعم الاتحاد بفضل الجناح المخضرم، إعادة التفاوض بشأن العقود أو إنهاءها تماماً.

 

يذكر أن رونالدو قد شارك مع البرتغال في 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفاً وحقق معها أوروبيا لقب يورو 2016 لأول مرة في تاريخها، إلى جانب دوري الأمم الأوروبية في 2019 ثم 2025.