عدن بلس |خاص
شهدت مدينة سيئون، عصر اليوم الأربعاء، الفعالية الجماهيرية الكبرى «مليونية التعبئة العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية»، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، وسط حضور جماهيري من أبناء وادي وصحراء حضرموت، في فعالية حملت رسائل سياسية ووطنية أكدت التمسك بالقضية الجنوبية، ومواصلة العمل لتحقيق تطلعات أبناء الجنوب في استعادة دولتهم المستقلة كاملة السيادة.
واستُهلت الفعالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها الشيخ قيس أحمد لحمدي، مدير إدارة الفكر والإرشاد بالهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، أعقبها النشيد الوطني الجنوبي، وسط أجواء احتفالية جسدت رمزية المناسبة الوطنية ومكانتها في وجدان أبناء الجنوب.
وفي كلمته أمام المشاركين، أكد الأستاذ عبدالملك محسن التميمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، أن إحياء ذكرى ثورة 14 أكتوبر يأتي في مرحلة دقيقة ومفصلية، تتطلب تعزيز وحدة الصف والتعامل مع التحديات السياسية والعسكرية والأمنية التي تواجه الجنوب.
واستحضر التميمي تضحيات أبناء الجنوب منذ انطلاق ثورة أكتوبر من جبال ردفان عام 1963، مؤكدًا أن المناسبة تمثل تجديدًا للعهد مع الشهداء ومواصلة المطالبة باستعادة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.
وقال التميمي: «إن الوفاء لدماء الشهداء هو العهد الذي لا ينكسر، والمسار الذي لا يحيد عنه الأبطال».
ونقل التميمي رسالة من الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أكد فيها مواصلة العمل لتحقيق أهداف القضية الجنوبية، وعدم التفريط بتضحيات الشهداء والجرحى، معلنًا الحشد والتعبئة العامة لرفد الجبهات في مختلف محافظات الجنوب، والدفاع عن الأرض والإنسان وتأمين الحدود.
وشدد التميمي على أن حضرموت تمثل ركيزة أساسية في مشروع دولة الجنوب العربي الفدرالية، مؤكدًا ضرورة ضمان حقوقها كاملة، وتمكينها من إدارة شؤونها إداريًا وأمنيًا وعسكريًا، بما يحفظ أرضها وثرواتها ومصالح أبنائها.
كما أشاد بدور القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة جماعة الحوثي والتنظيمات الإرهابية، ووجّه رسائل إلى الأطراف الإقليمية والدولية بشأن أهمية الجنوب في حماية الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب، مؤكدًا انفتاح المجلس الانتقالي على التفاهمات السياسية التي تخدم القضية الجنوبية دون المساس بثوابتها.
وعقب الكلمة الرئيسية، ألقى الشاعر محمد سالم أبو أدهم قصيدة شعرية ضمن فقرات البرنامج الاحتفالي.
واختُتمت الفعالية بقراءة البيان الختامي، الذي قدمه الأستاذ نائف سعيد نصير، مدير الإدارة الاقتصادية والخدمية بالهيئة التنفيذية المساعدة لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت.
وأكد البيان اعتبار كلمة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، التي وجهها عشية ذكرى الثورة، برنامج عمل للمرحلتين الراهنة والمقبلة، والاستجابة لدعوة التعبئة الشعبية لإسناد القوات المسلحة الجنوبية وتعزيز جاهزيتها.
كما أشاد البيان بتضحيات القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الشعبية، وشدد على رفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ورفض الزج بالجنوبيين في صراعات خارج إطار الدفاع عن أرضهم ومشروعهم السياسي.
وفي رسائله إلى المجتمعين الإقليمي والدولي، دعا البيان إلى الاعتراف بحق الجنوبيين في استعادة دولتهم المستقلة كاملة السيادة، على حدودها المعترف بها دوليًا قبل 22 مايو 1990م، مؤكدًا أهمية تمكينهم من إدارة شؤونهم السياسية والعسكرية، ولا سيما في المناطق الاستراتيجية المطلة على باب المندب وخليج عدن وبحر العرب.
واعتبر البيان أن مشروع استعادة الدولة الجنوبية، الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، يمثل من وجهة نظر المشاركين عاملًا لتحقيق الاستقرار والتوازن في المنطقة، مجددًا الدعوة إلى التعاطي الإيجابي مع المسار السياسي الذي أعلنه الرئيس الزُبيدي.
تعليقات الزوار ( 0 )