عدن بلس |متابعات

 

النجم الإسباني قاد الفريق الكتالوني لفوز مثير

في بعض الأحيان، لا تكون بحاجة لقدر كبير من العمل الجماعي، بقدر حاجتك للاعب واحد قادر على فك العُقد وإيجاد الحلول في أصعب الأوقات الممكنة.

وبالحديث عن كرة القدم العالمية في الوقت الحالي، فلا يوجد أي لاعب يمتلك من الحلول ما يمتلكه لامين يامال، نجم برشلونة، وهو ما أثبته مجددًا خلال مواجهة ريال بيتيس في الدوري الإسباني.

 

وفاز برشلونة على مضيفه ريال بيتيس بنتيجة 5-2، خلال المباراة التي جمعت بينهما، اليوم السبت، على ملعب بينيتو فيامارين، في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني.

 

الإجابة لامين يامال

 

بالنظر إلى الجانب الرقمي، فإن يامال سجل هدفًا وصنع آخر، ولكن تلك الأرقام وحدها لا تُعبر عن أهمية الدور الذي لعبه صاحب الأصول المغربية في تلك المباراة.

في الشوط الأول، لم ينجح برشلونة في كسر خطوط دفاع ريال بيتيس بأي شكل من الأشكال، حتى إن الهدف الثاني الذي سجله لاعب الوسط الإسباني رودريجو جاء من ركلة ركنية.

 

ولعل هذا ما يدلل بشكل أكبر على أهمية الهدف الأول الذي سجله لامين يامال، حيث جاء بمهارة فردية بحتة، من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، كسرت كل الخطوط الدفاعية التي بناها ريال بيتيس.

وبينما كان بيتيس يبحث عن التعادل في بداية الشوط الثاني، صنع لامين الهدف الثالث للمهاجم البرازيلي جابرييل جيسوس.

 

الحكم ريكاردو دي بورجوس ألغى الهدف بداعي التسلل، ولكن يامال لم ييأس، فأعاد صناعته من جديد للمهاجم البرازيلي أيضًا.

 

صحيح أن فريق المدرب مانويل بيلجريني سجل الهدف الثاني على الفور، ولكن بفضل لمسة لامين يامال الساحرة، كان هذا الهدف لتقليص الفارق وليس للتعادل.

كابوس ريال مدريد.. لعبة برشلونة

 

وبما قدمه يامال على أرض الملعب، فقد قاد برشلونة لتحقيق فوز أصبح معتادًا على ريال بيتيس في معقل الفريق الأندلسي خلال السنوات الماضية.

 

برشلونة نجح في الفوز على ريال بيتيس، على ملعب الأخير، في 9 من آخر 10 مباريات بينهما بالدوري الإسباني، مقابل تعادل وحيد، دون أن ينجح الفريق الأندلسي في تحقيق أي انتصار.

بل إن ريال بيتيس لم يتمكن من الفوز على برشلونة في ملعب بينيتو فيامارين بالدوري الإسباني منذ 18 عامًا، وتحديدًا منذ أن فاز بنتيجة 3-2، في مارس/آذار 2008.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي يُعتبر فيه ملعب ريال بيتيس كابوسًا للغريم التقليدي ريال مدريد، حيث لم يتمكن من الفوز عليه في آخر 5 سنوات.

 

ومنذ فوره على ملعب ريال بيتيس 1-0 في أغسطس/آب 2021، خاض ريال مدريد 5 مباريات في معقل الفريق الأندلسي، تعادل في 3 منها، وخسر مرتين، آخرهما خلال الموسم الحالي.

 

لماذا نجح يامال وفشل مبابي؟

 

وبالحديث عن دور يامال في قيادة برشلونة للفوز الكبير على ريال بيتيس رغم صلابته الدفاعية، يتبادر للذهن سؤال حول فشل النجم الفرنسي كيليان مبابي في تكرار الدور نفسه مع ريال مدريد.

 

ما حدث في مباراة اليوم تحديدًا يجيب عن هذا السؤال، فيامال لم ينتظر مساعدة أحد من أجل إنقاذ برشلونة، في ظل ضيق المساحات والدفاع المحكم لفريق ريال بيتيس.

 

يامال تولى دور رجل الإنقاذ بنفسه، فسجل الهدف الأول من تسديدة بعيدة المدى، دون أن يكون في حاجة لأن يكون قريبًا من المرمى.

 

ولم يتوقف النجم الإسباني عند هذا الحد، حيث تفنن في صناعة الفرص لزملائه في أنصاف المساحات، ولولا سوء الإنهاء لصنع أكثر من هدف بخلاف الذي سجله جابرييل جيسوس.

 

على العكس، فإن مبابي يجد نفسه عاجزًا أمام تلك المساحات الضيقة، حيث لا تسعفه قدراته لمراوغة الخصوم، أو صناعة الفرص لزملائه بتمريرات بينية ساحرة كتلك التي يتقنها لامين.

 

بل إن مبابي إن لم يجد من يمده بتلك التمريرات الساحرة، على غرار أردا جولر أو فينيسيوس جونيور في بعض الحالات، يجد نفسه عاجزًا تمامًا عن الوصول إلى المرمى.

 

ماذا قدم لامين يامال؟

 

ويمكن التيقن من هذا أكثر بلغة الأرقام، فمنها يتضح بكل سهولة أن لامين يامال هو أفضل لاعب في مباراة برشلونة وريال بيتيس، بما قدمه من لمسات ساحرة على أرض الملعب.

 

وبحسب شبكة “سوفا سكور”، فإن يامال هو صاحب أعلى تقييم في المباراة (8.7)، متفوقًا على زميليه رودريجو (8.5) وباو كوبارسي (8.3).

 

وعلى مدار 70 دقيقة، سجل لامين يامال هدفًا، وحاول تسديد 4 كرات، 2 منها بين القائمين والعارضة، وواحدة بالخارج، فيما تم اعتراض كرة وحيدة.

 

وبالإضافة إلى صناعة هدف، فقد صنع الجناح الإسباني فرصتين محققتين، ومرر 32 كرة، منها 21 صحيحة، بدقة 66%.

 

الرقم الأبرز يتعلق بالمراوغات، حيث قام بـ8 مراوغات، 6 منها كانت ناجحة، بنسبة نجاح 75%، وهو معدل مرتفع للغاية، يدلل على ما يمتلكه النجم الإسباني من قدرات خارقة.