عدن بلس|متابعات
في الوقت الذي اعتقد فيه العالم أن فيروس كوفيد-19 أصبح أكثر استقرارًا، ظهر متحور جديد يثير اهتمام العلماء والسلطات الصحية حول العالم.
يعرف هذا المتحور باسم “سيكادا” وهو نسخة فرعية من أوميكرون، ويتميز بمجموعة كبيرة من الطفرات، ويبدو أنه يستهدف بشكل رئيسي الأطفال بين 3 و15 عامًا.
اكتشاف وانتشار المتحور
وقالت شبكة “سي نيوز” الفرنسية، إنه تم رصد متحور “سيكادا” لأول مرة في مدينة نيويورك في يونيو 2025 لدى مسافر قادم من هولندا.
وأضافت أنه منذ ذلك الحين، تم اكتشافه في 23 دولة حول العالم، كما أظهرت تحاليل مياه الصرف الصحي في 25 ولاية أمريكية وجوده.
وأطلق العلماء عليه اسم “سيكادا” أو “الصرصار” نظرًا لسلوكه المشابه للصرصار الذي يختفي ثم يظهر بعد سنوات طويلة، في إشارة إلى نمط ظهور هذا المتحوّر المتقطع نسبيًا وانتشاره المفاجئ.
متحور «سيكادا»
طفرات عديدة ولكن خطورة منخفضة
يمتاز متحور “سيكادا” بحوالي 70 طفرة مقارنة بالفيروس الأصلي الذي ظهر في 2019، ما يجعله الأكثر تحوّرًا منذ بداية الجائحة.
ورغم ذلك، أكد الخبراء أن أعراضه تشبه إلى حد كبير أعراض المتحوّرات السابقة، وأنه لا يبدو أكثر خطورة من سابقاته.
وأوضح الدكتور مارك جونسون، أستاذ علم المناعة في جامعة ميزوري، أن BA.3.2 قد يصبح المتحور السائد، لكنه ليس بالعدوانية التي شهدناها في بعض الموجات السابقة.
متحور «سيكادا»
تأثيره على الصحة العامة والتطعيمات
حتى الآن، لم تظهر أي دلائل على زيادة في حالات الاستشفاء أو الوفيات بين المصابين بالمتحور الجديد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى المناعة المكتسبة والتطعيمات السابقة.
وأكد الدكتور توليو دي أوليفيرا من جامعة ستيلينبوش في جنوب أفريقيا أنه لا توجد حاجة لتضمين متحوّر “سيكادا” في اللقاحات القادمة، ما يبعث على الطمأنينة حول السيطرة على انتشار الفيروس ضمن الأطر الحالية للوقاية.
بينما يواصل متحور “سيكادا” اجتياح مناطق جديدة حول العالم، يبقى تأثيره محدودًا نسبيًا من حيث الأعراض الخطيرة، لكنه يسلط الضوء على أهمية متابعة التطورات المستمرة في عالم الفيروسات والتأكيد على أهمية التطعيم والمراقبة الصحية للأطفال، الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا المتحوّر الجديد.
تعليقات الزوار ( 0 )