عدن بلس|متابعات

كشفت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية اليوم الخميس، بأنه في ظل الجدل الصحي المتصاعد بعد تسجيل إصابات خطيرة بسلالة من فيروس “هانت فيروس”، فإن معطيات علمية أظهرت أن سلالة أخرى من هذا الفيروس تنتشر في فرنسا منذ عقو]

بحسب خبراء في علم الفيروسات، فإن السلالة المنتشرة في فرنسا ليست جديدة، بل تعود إلى عدة عقود، وهي تُعتبر جزءًا من الفيروسات المعروفة باسم “هانتافيروسات العالم القديم”.

وأكدت المختصة في علم الفيروسات آن جوفارد أن هذا الفيروس “ليس فيروسًا ناشئًا”، بل موجود بشكل مستقر في البيئة الطبيعية داخل البلاد.

القوارض مصدر العدوى… دون أن تتأثر بالفيروس
وتنتقل هذه السلالة عبر القوارض البرية، خصوصًا فئران الحقول ذات الفراء المحمر، والتي تُعد الحامل الأساسي للفيروس في الطبيعة.

وتشير الدراسات إلى أن هذه الحيوانات لا تتأثر بالفيروس ولا تظهر عليها أعراض، لكنها تنقله إلى البشر عبر البول أو اللعاب أو الفضلات، خاصة في المناطق الريفية والغابات.

مرض غالبًا غير خطير… لكن يحتاج إلى متابعة
السلالة المنتشرة في أوروبا، بما فيها فرنسا، تختلف عن السلالات الأمريكية الأكثر خطورة، إذ تسبب غالبًا مرضًا يعرف باسم الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، لكنه في معظم الحالات لا يكون مهددًا للحياة.

فيروس هانتا: سلالة «صامتة» تنتشر في فرنسا منذ سنوات وتصيب العشرات – صورة 1

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة التشخيص المبكر، لأن بعض الحالات قد تتطور إلى مضاعفات، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

تصنيف عالمي… سلالات متعددة وخطورة متفاوتة
وتضم عائلة فيروس هانتا أكثر من خمسين نوعًا حول العالم، وتنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: فيروسات “العالم الجديد” في القارة الأمريكية، وهي أكثر خطورة وقد تسبب متلازمات رئوية حادة بمعدلات وفاة مرتفعة، وفيروسات “العالم القديم” المنتشرة في أوروبا وآسيا، ومنها السلالة الموجودة في فرنسا، والتي تُعد أقل شدة عادة.

بين القلق الصحي والواقع العلمي
ويأتي هذا التوضيح العلمي في وقت يتزايد فيه القلق العام بعد تسجيل حالات خطيرة مرتبطة بسلالات مختلفة من الفيروس، بينها إصابات على متن سفينة سياحية دولية.

لكن الباحثين يؤكدون أن وجود الفيروس في البيئة الطبيعية الأوروبية معروف منذ زمن طويل، وأن أغلب الإصابات تبقى محدودة ومعزولة ولا تتحول إلى أوبئة واسعة الانتشار.

وفي المحصلة، يظل الوعي بطرق العدوى وتجنب التعرض للقوارض البرية العامل الأهم للوقاية من هذا المرض.