عدن بلس|خاص

 

​بسم الله الرحمن الرحيم

 

​يا أبناء العاصمة عدن الأحرار، يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي الصامد:

​تلبيةً لواجب المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وتجسيداً للتلاحم المصيري مع تطلعات وآلام شعبنا؛ احتشدت جماهير العاصمة عدن اليوم في خندق واحد لرفع صوت الحق والرفض المطلق لسياسة التجويع والتركيع الممنهج. إن هذا الاحتشاد السلمي والحضاري يأتي ليضع النقاط على الحروف، ويعلن للعالم أجمع أن صبر هذا الشعب العظيم قد نفد أمام حرب الخدمات المسعورة وحرمان المواطن من أدنى مقومات الحياة الكريمة.

 

​إن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، وهي تقف في طليعة هذه الجماهير الغاضبة أمام مبنى السلطة المحلية، تؤكد أن الحقوق لا تُوهب بل تُنتزع، وأن تعذيب المدنيين بالملفات الإنسانية هو جريمة عقاب جماعي لن نصمت عنها.

 

​وعليه، يعلن المشاركون في وقفة الغضب الشعبية السلمية البيان الآتي:

​أولاً: تدين الهيئة التنفيذية والمشاركون بأشد العبارات حملة الاعتقالات والملاحقات التعسفية التي طالت عدداً من شباب وأبناء العاصمة عدن الأحرار في مديرية صيرة صباح يومنا هذا، ونؤكد أن عقلية الترهيب وتكميم الأفواه لن تثني شعبنا عن مواصلة انتفاضته السلمية، ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين دون قيد أو شرط، وتحميل الجهات المنفذة المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.

 

​ثانياً: إن أعمال التعسف والقمع التي تُمارس بحق المتظاهرين السلميين تمثل امتداداً لنهج سلطة الاحتلال الشمالي ونظام عفاش، الذي اعتمد القوة لإسكات الأصوات المطالبة بالحقوق. وإن قواتنا المسلحة الجنوبية وُجدت لحماية أبناء الجنوب والدفاع عن أمنهم وكرامتهم، ولن تقبل أن تتحول إلى أداة لقمع شعبها أو ممارسة أي دور يتعارض مع رسالتها الوطنية.

 

​ثالثاً: نحمل حكومة الشلل وسلطة الوصاية السعودية المسؤولية الكاملة عن الانهيار الاقتصادي الكارثي، والتردي غير المسبوق في منظومة الخدمات الأساسية وعلى رأسها ملفات الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى انهيار قيمة العملة المحلية وتآكل المرتبات، وهي الأزمات المفتعلة التي تهدف إلى إخضاع الإرادة السياسية لشعب الجنوب عبر بوابة لقمة العيش.

 

​رابعاً: نؤكد أن المطالب الخدمية والمعيشية لأبناء العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب العربي هي مطالب شرعية ومقدسة، ولن نسمح بتحويل الخدمات الأساسية إلى أوراق للابتزاز السياسي.

 

​خامساً: إن هذه الوقفة المباركة ليست إلا شرارة البداية في مسار التصعيد السلمي الديمقراطي المكفول قانوناً، وتشدد الهيئة التنفيذية على جاهزيتها ومواكبتها لخيارات الشعب وتدارس كافة الخطوات التصعيدية القادمة حتى تحقيق كامل المطالب وتأمين العيش الكريم للمواطنين.

 

​صادر عن:

الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي – العاصمة عدن

الأربعاء | 10 يونيو 2026م