عدن بلس |خاص
في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة، تواصل محافظة الضالع ترسيخ مكانتها باعتبارها إحدى أبرز جبهات الثبات والصمود، حيث تقف القوات الجنوبية في خطوط المواجهة بكل جاهزية ويقظة، دفاعاً عن مواقعها وإحباطاً لمحاولات التسلل والهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
وتشهد جبهات التماس في الضالع مواجهات متواصلة، تخوض خلالها القوات الجنوبية عمليات دفاعية لحماية مواقعها، في ظل استمرار التوترات العسكرية التي تلقي بظلالها على المشهد الأمني والإنساني، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المقاتلين المرابطين في هذه الجبهة الاستراتيجية.
لقد أثبتت الضالع، عبر مختلف المراحل، أنها قلعة الصمود التي استعصى اختراقها، وأنها كانت ولا تزال رمزاً للتضحية والثبات في مواجهة كل التحديات. وفي الوجدان الشعبي، ارتبط اسم الضالع بكونها مقبرةً للغزاة الذين حاولوا فرض مشاريعهم بالقوة، وهو توصيف يعكس ما يراه أنصارها من تاريخ طويل من المقاومة والصمود.
ومن هذا المنطلق، يؤكد أبناء الضالع تمسكهم بالدفاع عن أرضهم، وإيمانهم بأن المحافظة ستظل، بعون الله، حصناً منيعاً في حماية الجنوب، وأن أي محاولات لفرض واقع بالقوة ستواجه بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين، في إطار الدفاع عن الأرض وحماية أمن المجتمع واستقراره.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه مشاعر التقدير والدعاء إلى جميع المرابطين في مواقعهم، سائلين الله تعالى أن يحفظهم، وأن يوفقهم في أداء واجبهم، وأن يجنب أبناء الوطن ويلات الحرب، وأن يعم الأمن والسلام والاستقرار.
ختاماً، يظل صمود الضالع رسالة واضحة بأن الإرادة الراسخة قادرة على مواجهة أصعب التحديات، وأن المحافظة ستبقى، بإذن الله تعالى، سداً منيعاً في وجه كل من يسعى إلى زعزعة أمنها واستقرارها، مع التأكيد على أن تحقيق سلام دائم وعادل يظل الغاية المنشودة التي تحفظ الحقوق وتصون الأرواح وتحقق الأمن لجميع أبناء الوطن.
عبد الرقيب عبد الرحمن الحريري
باحث اجتماعي وناشط سياسي
فرنسا
26 يونيو 2026
تعليقات الزوار ( 0 )